كيف تحتسب المؤسسات المالية نسبة الفائدة؟
نسبة الفائدة تمثل تكلفة القرض على المقترض. وتعتمد التكلفة الفعلية على كيفية احتساب الفوائد وعلى ما إذا كانت هناك تكاليف إضافية مرتبطة بالقرض، مثل الادخار الإلزامي أو الرسوم المدفوعة مقدماً (مثل المصاريف الإدارية).
عادة ما تكون النسب محددة بشكل اسمي، ولكن النسب الفعلية قد تختلف عنها بناءً على كيفية احتساب الفائدة، تكلفة القرض، هيكلة الأقساط، والمصاريف الإدارية، بالإضافة إلى عوامل أخرى .
- نسب الفائدة القابلة للاستمرار:
إذا كانت مؤسسات التمويل متناهي الصغر ترغب في تحديد نسب الفائدة القابلة للاستمرار، يجب عليها أولاً تقدير نسبة الفائدة الفعلية على محفظتها بما يكفي لتغطية التكاليف وضمان الاستمرارية.
المعادلة الأساسية والبسيطة لحساب نسبة الفائدة هي:
ن = (م أ + خ ق + ت أ – د أ) / (1 – خ ق)
وتعني هذه الرموز:
ن = نسبة الفائدة
م أ = نسبة المصاريف الإدارية (نسبة مئوية من معدل قيمة محفظة القروض)
خ ق = نسبة خسائر القرض (نسبة مئوية من معدل قيمة محفظة القروض)
ت أ = نسبة تكلفة الأموال (نسبة مئوية من معدل قيمة محفظة القروض)
د أ = نسبة دخل الاستثمارات (نسبة مئوية من معدل قيمة محفظة القروض)
على الرغم من أن هذه المعادلة لا تأخذ في الاعتبار جميع العوامل الملائمة ، إلا أنها تعتبر تقديراً جيداً لاحتساب نسبة الفائدة القابلة للاستمرار.
تُعد كل من هذه المتغيرات نسبة من معدل قيمة محفظة القروض (معدل القروض المتداولة في بداية ونهاية الفترة).
كما يجب أن تحسب هذه النسب في مؤسسات التمويل متناهي الصغر المستمرة بعد فترة التأسيس.
- نسبة المصاريف الإدارية (م أ):
تشمل المصاريف الإدارية الرواتب، الإيجار، الاستهلاكات، وقيمة أي سلع أو خدمات متبرع بها، يجب إدخال التبرعات هنا لأن الهدف هو احتساب نسبة الفائدة التي تسمح للمؤسسة بالاستمرار بدون منح. تُقدر هذه النسبة في مؤسسات التمويل متناهي الصغر المستمرة بين 15% و20% من معدل قيمة محفظة القروض، وهي أعلى من النسب في البنوك التقليدية بسبب التكاليف الإدارية المرتفعة لإدارة عدد كبير من القروض الصغيرة.
- نسبة خسائر القرض (خ ق):
وهي النسبة السنوية للقروض غير القابلة للتحصيل، تمثل هذه النسبة الخسارة السنوية من القروض غير القابلة للتحصيل، وهي أقل من نسبة التأخير، حيث إن القروض المتأخرة يمكن تحصيلها لاحقاً، تظهر مؤسسات التمويل متناهي الصغر المدارة بشكل جيد نسبة خسارة تتراوح بين 1% و2 %.
- نسبة تكلفة الأموال (ت أ):
تشير إلى تكلفة الموارد المستخدمة من قبل المؤسسة، لحساب هذه النسبة، يجب فصل مصادر الأموال المختلفة (ودائع العملاء، الأموال المقترضة، ورأس المال) واحتساب المعدل الموزون للتكلفة باستخدام الأسعار السوقية لكل مصدر، ثم تقسيمها على معدل حجم المحفظة، يجب ملاحظة أنها تمثل التكلفة السوقية المستقبلية المتوقعة للأموال، وليس التكلفة الفعلية.
- نسبة دخل الاستثمارات (د أ):
وهي نسبة الدخل من مصادر الاستثمار الأخرى للمؤسسة، ويتم طرحها من الحساب لأن الهدف هو الوصول إلى نسبة الفائدة الفعلية التي تجعل نشاط الإقراض مستمراً.
- المقام (1 - خ ق):
يمثل الجزء من القروض التي ستتقاضى عليها المؤسسة فوائد، بينما خسائر القروض هي تكلفة إضافية تُحسب في البسط وتُخفض الأساس الذي تُحسب عليه الفوائد المستقبلية.
- ملاحظه هامة :
المعادلة السابقة تعتبر نموذج مبسطًا ولا تأخذ في الاعتبار العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر على تحديد سعر الفائدة، مثل:
- مخاطر الائتمان: وهي احتمالية عدم قدرة المقترض على سداد القرض.
- مدة القرض: فالقروض طويلة الأجل عادة ما تحمل أسعار فائدة أعلى.
- ضمانات القرض: وجود ضمانات مثل العقارات يقلل من المخاطر ويؤدي إلى تخفيض سعر الفائدة.
- ظروف السوق: أسعار الفائدة في السوق بشكل عام تؤثر على أسعار الفائدة التي تقدمها المؤسسات المالية.
- سياسات البنك المركزي: قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة تؤثر على أسعار الفائدة في السوق.
يمكن تطوير هذه المعادلة بعض الشيء لتكون أكثر دقة وشمولية من خلال:
- إضافة عامل مخاطر الائتمان: يمكن إضافة عامل يمثل احتمالية تخلف العميل عن السداد.
- تضمين تكاليف إدارة المحفظة: يمكن إضافة تكاليف إدارة المحفظة الائتمانية.
- مراعاة دورة حياة القرض: يمكن تعديل المعادلة لتأخذ في الاعتبار التغيرات في أسعار الفائدة على مدار دورة حياة القرض.
- استخدام نماذج إحصائية: يمكن استخدام نماذج إحصائية أكثر تعقيدًا لتحليل البيانات التاريخية وتوقع التغيرات المستقبلية في أسعار الفائدة.
مثال على معادلة مطورة:
ن = (م أ + خ ق + ت أ – د أ + (مخاطر الائتمان * عامل وزن)) / (1 – خ ق)
في هذه المعادلة، يتم إضافة عامل يمثل مخاطر الائتمان مضروبًا في عامل وزن يعكس أهمية هذه المخاطر.
تعليقات: (0) إضافة تعليق